الفيض الكاشاني

1271

الوافي

أحق بالمسجد منه فكن أول داخل وآخر خارج وأحسن خلقك مع الناس وقل خيرا فقال رجل جعلت فداك قول اللَّه تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » ( 1 ) هو الناس جميعا فضحك وقال لا عنى قولوا محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى أهل بيته » . بيان : استدل به في الفقيه على عدم جواز جماعتين في مسجد في صلاة واحدة وهو استدلال صحيح إلا أنه قد مضى أن رجلين دخلا المسجد بعد ما صلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ولعل الجواز يكون مختصا بما إذا كانا اثنين كما يشعر به قوله عليه السّلام ولا يبدر بهم إمام . وفي نسخ الفقيه ولا يبدو لهم إمام وقد مضى شرحه في باب مواضع الأذان وفي تفسير أبي محمد العسكري عليه السّلام في قوله تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » يعني كلهم مؤمنهم ومخالفهم أما المؤمن فببسط الوجه والبشر وأما المخالف فبالمداراة ليكف بذلك شره عن نفسه ولعل السبب في ضحكه عليه السّلام زعم السائل أن الآية مخصوصة بأفراد قلائل فقال له من باب التبكيت بل هي مخصوصة بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم .

--> 1 - البقرة / 83 .